الأسد يضع 3 شروط لتحقيق السلام مع تل ابيب ويستبعد بدء مفاوضات في القريب العاجل
مناورات عسكرية سورية - تركية تثير امتعاض (اسرائيل )
الأسد يضع 3 شروط لتحقيق السلام مع تل ابيب ويستبعد بدء مفاوضات في القريب العاجل
أكّد الرّئيس السوري بشّار الأسد تمسك بلاده بعودة الجولان المحتل، كشرط مسبق لأية مفاوضات مع إسرائيل، واستبعد في الوقت نفسه خوض مفاوضات مع تل أبيب في القريب العاجل.
الرئيس الأسد وفي حديث لصحيفة ( دي بريس) النمساوية واسعة الانتشار، أوضح أنّ الجولان أرض محتلّة وعلى إسرائيل إعادتها للسيادة السورية، "هذا أمر مفروغ منه وبعدها يمكن الحديث عن السلام".
وأضاف الرئيس الأسد أنّ سورية لا تبني قرارها في السلام على ماهية وتوجّه الحكومة الإسرائيلية ،يمينية كانت أو يسارية، لا يهم، فالحكومات في تل أبيب تأتي وتذهب، بينما يبقى السلام هدفاً ثابتاً وواحداً حتى إن لم يكن هناك شريك للتفاوض معه.
وأشار الرئيس الأسد إلى عدم تفاؤله من الحكومة الإسرائيلية الحالية والحكومات التي ستليها، واصفاً الحكومة الحالية باليمينية المتشددة والمتطرّفة والتي لا تدعم السلام.
كما لفت الرئيس الأسد إلى أنّ الحكومات المقبلة قد تكون أكثر تطرفاً من الحالية، لأن المجتمع الإسرائيلي لا يريد السلام وبالتالي سينتخب حكومته التي ستحمل هذه النظرة المتشائمة حيال السلام. وجدد الرئيس الأسد ضرورة التمييز بين مفهومي (معاهدة السلام) و(السلام) : فالأوّل يمثلّ الخطوة الأولى تجاه السلام، أمّا الوصول إلى السلام فهو يستوجب حلّ القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية للعرب، وعلى الإسرائيليين أن يفهموا بأن قوتهم العسكرية لن تفيدهم في التوصلّ إلى أي شيء. وحول شروط تحقيق السلام في المنطقة قال الأسد إنّ :
الخطوة الأولى هي وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضدّ غزة ورفع الحصار عن القطاع، ثانياًً: ضرورة تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، ثالثاً : العودة إلى طاولة المفاوضات، وما يهم سورية هو استئناف المفاوضات، مباشرة أو غير مباشرة، وهذا الأمر يعتمد على الظروف.
وحول العلاقات الأمريكية السورية ، أشار الرئيس الأسد إلى احتمال حدوث تحول في السياسة الأميركية تجاه دمشق في عهد الرئيس الجديد باراك أوباما خصوصاً بعد الخطاب الأمريكي الأخير حول المفاوضات السورية الإسرائيلية في اسطنبول، مؤكداً أنّ واشنطن كفّت عن سياسة الاملاءات التي اتبعتها الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة جورج بوش، وبدأت إدارة أوباما بالاستماع إلى دول الشرق الأوسط وهذا أمر طبيعي جداً. وفي الشأن العراقي، أوضح الرئيس الأسد أن العلاقات بين دمشق وبغداد شهدت تحسناً كبيراً في الآونة الأخيرة، خصوصاً بعد الانتخابات العراقية، لأن سورية كانت تريد أن تعرف مع من تريد أن تتعامل في الحكومة العراقية. الرئيس الأسد أوضح أيضاً أن على الحكومات العربية التحدّث مع إيران بشكل مباشر، لأنها ستبقى دولة جارة للعرب، مؤكداً أن سورية لا تسعى للعب دور الوسيط بين الغرب وطهران، لكنه أبدى في الوقت نفسه استعداد بلاده للعب هذا الدور في حال تطلّب الأمر ذلك. في شان ذي صلة و خطوة غير مسبوقة أعلن الجيش التركي أن قوات برية سورية وتركية ستبدأ اليوم وللمرة الأولى تدريبات عسكرية مشتركة عبر الحدود الدولية بين البلدين. وبالتزامن مع الإعلان عن المناورات العسكرية السورية التركية أعلنت الوكالة السورية للأنباء عن وصول نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع السوري العماد حسن توركماني إلى اسطنبول في زيارة تستمر خمسة أيام يلتقي خلالها وزير الدفاع التركي وجدي غونول وعددا من المسؤولين العسكريين من الدول المشاركة في معرض الصناعات العسكرية الدولي التاسع ايديف 2009 الذي يفتتح اليوم ويستمر حتى 30 ابريل. في سياق متصل اعتبر وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك في تعليقه على التدريبات التركية السورية، أنها "مصدر إزعاج لإسرائيل"، ونقلت مصادر إعلامية متطابقة عن مصادر أمنية إسرائيلية "قلقها لإجراء هذه التدريبات بين دولة توصف بأنها حليف لإسرائيل وأخرى تعتبر من ألد خصومها".
تم إضافته يوم الثلاثاء 28/04/2009 م - الموافق 4-5-1430 هـ الساعة 9:51 صباحاً